.jpg)
.jpg)
فقط الأعضاء المسجلين هم من يمكنهم ارسال الاهداءات
| أقوال مشهورة |
|
|
|
وردت دير العدس في في العديد من كتب التراث العربي والتي تقول أن عمر بن الخطاب زارها واستظل بظل الدير حيث ورد ذلك في كتاب الديارات لأبي فرج الأصفهاني وكتاب الامالي للزجاجي وكتاب بهجة المجالس وانس المجالس وشحن الذاهن والهاجس والرواية هذه تكررت في الكتب الثلاثة ونص الرواية هي : روى أسامة بن زيد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: أخبرني عمر بن الخطاب قال:خرجت مع أناسٍ من قريش في الجاهلية في تجارة إلى الشام، فبينما أنا في سوق من أسواقها بدمشق إذ أنا ببطريق قد جاءني فأخذ بعنقي، فذهبت أنازعه نفسي، فقيل لي: لا تفعل فليس لك منه النصف، قال: فخرجت معه فأدخلني كنيسةً فإذا تراب كثير متراكم بعضه على بعض، فدفع إلى بمجرفة وفأساً وزنبيلا، فقال لي: انقل هذا التراب واحفر لي هاهنا بئرا، قال: فجلست أفكر في أمري كيف أصنع، قال: فأتاني في الهاجرة وعليه سينية قصب، أرى سائر جسده منها، ولم أحرك شيئاً، فقال لي: وإنك على ما أرى ما حركت شيئاً، ثم ضم كفه وأصابعه يضرب بها وسط رأسي، فقلت في نفسي: ثكلتك أمك يا عمر، أو قد بلغت ما أرى! قال: فقمت إليه بالمجرفة فضربت بها رأسه فنثرت دماغه وخر ميتاً، وخرجت إلى الطريق، وأنا لا أدري أين أسلك من بلاد الله تعالى، فمشيت بقية يومي وليلتي من الغد حتى أصبحت، ثم انتهيت إلى ديرٍ فاستظللت بظله، فخرج إلى رجل من أهل الدير، فقال: يا عبد الله! ما يقعدك ها هنا؟: فقلت: أضللت أصحابي. قال: والله ما أنت على طريق، وإنك لتنظر بعين خائف، قم فادخل الدير فأصب من الطعام والشراب، وأقم ما بدا لك، قال: فدخلت فأتاني بطعام وشراب وألطف لي، ثم صعد في النظر وخفضه، ثم قال: يا هذا! لقد علم أهل الكتاب أنه لم يبق على وجه الأرض رجل أعلمني اليوم، وإني أجد صفتك، إنك الذي تخرجنا من هذا الدير، وتغلب على هذا البلاد. فقلت: أيها الرجل! ذهبت من الأمر في غير مذهب. قال: ما اسمك؟ قلت: عمر بالخطاب. قال: أنت والله الذي لا إله إلا هو صاحبنا من غير شك، فاكتب لي على ديري هذا وأهله وما فيه أماناً، قال: قلت: أيها الرجل! قد صنعت معروفاً فلا تكدره، قال: إنما هو كتاب في رق، وليس عليك فيه مؤونة ولا شيء، فإن كنت صاحبنا فهو الذي أريد، وإن تكن الأخرى فأي شيءٍ يضرك؟ قلت: هات، فكتبت له أماناً ثم ختمته ودفعته إليه. قال: فدعا بنفقة وثوب فدفعها إلي، ثم دعا بأتان قد أوقفت، فقال: أتسمع؟ قلت: نعم. قال: اخرج على هذه الأتان فإنها لا تمر بقوم ولا أهل دير إلا علفوها، حتى إذا بلغت مأمنك فخل عنها واضرب وجهها مدبرة، فإنها تعلف وتسقي حتى تصل. قال: فركبتها ثم سرت عليها حتى أدركت أصحابي وهم متوجهون، فلم أمر بقوم إلا سقوها وعلفوها حتى لحقت أصحابي، فنزلت عنها، وضربت وجهها مدبرة، ثم سرت معهم حتى قدمت على أهلي. قال أسلم: فلما قدم عمر بن الخطاب الشام أتاه ذلك الراهب في خلافته، وهو صاحب دير العدس بذلك الكتاب، فلما قرأه عمر عرفه، فقال له الراهب: فِ لي بشرطي، فقال له عمر: جاء أمر غير ذلك، جاء ما ليس لعمر ولا لأبي عمر فيه شيء، فاستشار فيه عمر المسلمين، فقالوا: نرى أن تفي له يا أمير المؤمنين، قال عمر: هل عندك للمسلمين منفعة؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فأنشأ عمر يحدثنا حديثه حتى أتى على آخره، ثم قال عمر للراهب: إن أضفتم المسلمين، وأرشدتموهم الطريق، وهديتم الضال، ومرضتم المرضى ممن يمر بكم من المسلمين فعلنا، قال: نعم يا أمير المؤمنين نفعل. قال: فوفي له عمر. بهجة المجالس وانس المجالس وشحن الذاهن والهاجس ابن عبد ربه القرطبي ص 1295 -1299
Powered by !JoomlaComment 3.26
3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |